ميرزا حسين النوري الطبرسي
93
النجم الثاقب
الحاج ، فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه وهو في خبائه . . . " إلى أن قال ابن عباس بعد أن دخل عليه في خيمته : " فتأذن لي أن أتكلم ، فإنْ كان حسناً كان منك ، وإنْ كان غير ذلك كان منّي ؟ قالا : لا ، أنا أتكلم . ( قال ابن عباس : ) ( 1 ) ثم وضع يده في صدري ، وكان شثن الكفّين ( 2 ) فآلمني . . . ( 3 ) " ( 4 ) . وروي في كمال الدين عن يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وهو جالس على دكّان في الدار وعن يمينه بيت وعليه ستر مسبل . فقلت له : يا سيدي مَنْ صاحب هذا الأمر ؟ فقال : ارفع الستر ; فرفعته ، فخرج الينا غلامٌ خماسيّ ( 5 ) ( ثم ذكر شمائله عليه السلام ) شثن الكفين . . ( 6 )
--> 1 - هذه الزيادة في الترجمة ولا توجد في المصدر المطبوع . 2 - هكذا في الترجمة ، وفي المصدر المطبوع ( الكفّ ) بدل ( الكفين ) . 3 - قال المؤلف ( ره ) : " ولا وجه الّا أن تكون النسخة بالثاء ، فإنّ نعومة اليد لا تسبب ألماً " . 4 - الارشاد ( المفيد ) : ص 247 - 248 . 5 - قال المؤلف رحمه الله : " ابن خمس سنين " . أقول : وكأنما ترجم ( الخماسي ) بذلك . وقال ابن الأثير في النهاية ، ج 2 ، ص 79 : " الخماسيان : طول كل واحد منهما خمسة أشبار " . وقال الطريحي في مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 67 : " والغلام الخماسي : الذي سنّه خمس سنين ، أو لطوله خمسة أشبار . . . " . وقال ابن منظور في لسان العرب ، ج 4 ، ص 216 : " غلام خماسي ورباعي ، طال خمسة أشبار وأربعة أشبار ، وانما يقال خماسي ورباعي فيمن يزداد طولا . . . " . ولعلّ هذا المعنى يناسب المقام ، خصوصاً انّ الراوي يصفه ( له عشر أو ثمان أو نحو ذلك ) والواضح انّ هذا الوصف إشارة إلى عمره وسنّه ، ولا يتصوّر به عليه السلام بذلك العمر طوله خمسة أشبار فانّه طبيعي لا يوصف لمن كان بذلك السن من غيره ، فيكون المقصود والله أعلم انّه يزداد طولا . 6 - كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 436 - 437 .